فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 1752

كما أن ذلك من جملة أجوبتهم عن قوله عليه السلام لمن قال له يا سيدنا لا تقل ذلك إنما السيد الله كما في رسالتي انتصار الاعتصام فتأمل ذلك قال الأصل والمباح هو ما إذا فعل إجلالا لمن لا يريده أي تكبرا وتجبرا بل أراده لدفع ضرر النقيصة عن نفسه لما سيأتي قال وإما أن يكون القيام مما خرج عن القسمين المذكورين فينقسم إلى قسمين محرم ومكروه فالمحرم ما إذا فعل تعظيما لمن يحبه تجبرا من غير ضرورة والمكروه ما إذا فعل تعظيما لمن لا يحبه لما تقدم قال والنهي الوارد عن محبة القيام في قوله عليه السلام من أحب أن يتمثل له الناس أو الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ينبغي أن يحمل على من يريد ذلك تجبرا أما من أراده لدفع الضرر عن نفسه والنقيصة به فلا ينبغي أن ينهى عنه لأن محبة دفع الأسباب المؤلمة مأذون فيها بخلاف التكبر والتجبر نعم لا ينهى عن المحبة للقيام تجبرا وتكبرا والميل لذلك الطبيعي فإن الأمور الجبلية لا ينهى عنها بل إنما ينهى عما يترتب على ذلك من أذية الناس إذا لم يقوموا ومؤاخذتهم عليه فالقيام لإكرام الناس ينقسم إلى خمسة أقسام محرم ومكروه وواجب ومندوب ومباح فتأمل ذلك فقد ظهر الفرق بين المشروع من الموادة وغير المشروع منها هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط مع زيادة

قلت وهو مبني على مذهب الأصل وشيخه العز بن عبد السلام وابن الشاط وغير واحد المتقدم من أن البدعة تنقسم إلى الأحكام الخمسة أما على مذهب الإمام أبي إسحاق وغيره من متقدمي مذهب مالك رحمه الله تعالى المتقدم من أن البدعة لا تكون إلا ضلالة محرمة وإنما تتفاوت رتبها في التحريم فلا يباح من الموادة إلا ما وردت به نصوص الشريعة والله أعلم

وصل في أربع مسائل تتعلق بالمصافحة والمعانقة وتقبيل اليد ورد السلام التي هي من أنواع المكارمة المسألة الأولى المصافحة قال ابن رشد مستحبة وهو المشهور وحجته ما في الموطإ قال عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت