فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 1752

قال ابن الشاط وكذا إن لم ينو شيئا أصلا وكان ممن لم يعتقد مذهب الاعتزال لأن قرينة الحال في كون الإنسان لا يريد لنفسه إلا الخير مع سلامته من اعتقاد الاعتزال تقيد مطلق دعائه فلا كفر ولا معصية خلافا لقول الأصل إن الداعي بذلك إذا لم ينو شيئا أصلا كان عاصيا ولو لم يعتقد مذهب الاعتزال من أن الله تعالى لا يفعل إلا الخير ولا يفعل الشر إلا شرير وأن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية بقدرة خلقها الله فيه وهو إما كفر أو فسوق بالإجماع من أهل السنة كمذهب الحشوية من اعتقاد جسمية الله تعالى الله عن ذلك علوا

كبيرا بناء على أن كلا من هذين المذهبين يسبق إلى طبع الإنسان البشري بحسب العادة المألوفة حتى يرتاض بالعلوم العقلية والنقلية

فمن حيث إن كل أحد إنما يريد بهذا الدعاء الخير وإنه يريد بمقتضى ما يسبق إلى طبعه البشري من شائبة الاعتزال أن ذلك هو شأن الله تعالى يثبت التحريم

قال فاحذر شائبة الاعتزال التي تسبق إلى الطباع واقصد بنيتك ما يليق بجلال ربك ولم يلفت مع ذلك إلى قرينة الحال في كونه لا يريد لنفسه إلا الخير مع سلامته من اعتقاد الاعتزال من كونها تقيد مطلق دعائه كما التفت إليها ابن الشاط فقال لا كفر ولا معصية إذا لم ينو الداعي بهذا شيئا أصلا وكان ممن لم يعتقد مذهب الاعتزال لأن قرينة حاله تقيد مطلق دعائه ومنها أن يقول اللهم افعل بي في الدنيا والآخرة ما يليق بعظمتك أو بجلالك أو بكبريائك أو بذاتك أو بربوبيتك أو نحو ذلك من كل ما يأتي من هذا الباب ومنها أن يقول اللهم هبني ما يليق بقضائك وقدرتك فإن اللائق بعظمته تعالى ونحو ذلك الفضل والعدل وهما على حد سواء ليس أحدهما أولى من الآخر بالنسبة إلى عظمته واللائق بقضائه وقدره الكثير والحقير والخير والشر

ومحمود العاقبة وغير محمودها فالكلام على هذين المثالين كالكلام على المثال الأول بلا فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت