فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 1752

نعم لا يكون قوله اللهم اقدر أو اقض إلخ محرما للإيهام المذكور إلا عند الإطلاق وعدم النية أما إن أراد بالتقدير التيسير مجازا فلا حرمة ولا معصية وحينئذ يتعين أن يعتقد أن التقدير فيما ورد عن الشارع {صلى الله عليه وسلم} من قوله في الاستخارة واقدر لي الخير حيث كان ورضني به بمعنى التيسير مجازا ا ه وقال ابن الشاط ما خلاصته إن الدعاء بالأول والثاني وإن أوهما استئناف صفتي القدرة والإرادة لا يفتقرا إلى نية كما قال الأصل بعد أن ورد عن الشارع {صلى الله عليه وسلم} في قوله في الاستخارة واقدر لأن مقتضى استحالة استئناف صفتي القدرة والإرادة قرينة صارفة ومعينة للحمل على أن المراد بالدعاء الأول والثاني ما يجوز من استئناف المقدور والمراد فلا امتناع فيهما للإيهام المذكور وأما الدعاء الثالث فيمتنع لإيهامه استئناف العلم كما قال الأصل لأنه لم يرد عن الشارع استئناف

العلم فيما علمت مثل ما ورد في استئناف القدرة والإرادة من قوله {صلى الله عليه وسلم} في الاستخارة واقدر فليس الإيهام هنا مثل الإيهام في الأول والثاني لعدم ورود الإيهام هنا عن الشارع {صلى الله عليه وسلم} فيما علمت ووروده عنه {صلى الله عليه وسلم} هناك

ا ه

قلت ووجه ما قاله ابن الشاط أن موهم ما يستحيل في حقه تعالى ثلاثة أقسام

القسم الأول

ما ورد هو نفسه في كتاب أو سنة صحيحة كالاستواء في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى والفوقية في قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم والإتيان في قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والمجيء في قوله تعالى وجاء ربك والوجه في قوله تعالى ويبقى وجه ربك واليد في قوله تعالى يد الله فوق أيديهم والنزول في حديث الصحيحين ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا والصورة في حديثهما أيضا إن الله خلق آدم على صورته فهذا يجوز إطلاقه على الله تعالى لكن أما مع التأويل التفصيلي كما هو طريقة الخلف بأن يقال المراد بالاستواء الاستيلاء والملك كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت