فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 1752

قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق وبالفوقية التعالي في العظمة دون المكان وبالإتيان إتيان رسول عذابه أو رحمته وثوابه وكذا النزول وبالوجه الذات أو الوجود وباليد القدرة ويرجع ضمير على صورته إلى الأخ المصرح في الطريق الأخرى التي رواها مسلم بلفظ إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته والمراد بالصورة الصفة وأما مع التأويل الإجمالي ويفوض علم المعنى المراد من ذلك النص تفصيلا إليه تعالى كما هو طريق السلف كما قال الإمام مالك لما سئل عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة كما في شرح عبد السلام على جوهرة التوحيد

والقسم الثاني ما ورد نظيره في كتاب أو سنة صحيحة وإلى مثاله وحكمه أشار العلامة الأمير في حاشيته على شرح الشيخ عبد السلام على جوهرة التوحيد بقوله واعلم أن من قال جسم كالأجسام فاسق ولا يعول على استظهار بعض أشياخنا كفره كيف وقد صح وجه لا كالوجوه ويد لا كالأيدي نعم لم ترد عبارة جسم فليتأمل ا ه بلفظها قلت ومن هذا القسم قول القائل إنه تعالى في مكان ليس كمكان الحوادث لأنه قد صح

استواء على العرش لا كالاستواء على السرير نعم لم ترد عبارة مكان بل قال إمام الحرمين حديث لا تفضلوني على يونس يفيد أنه تعالى منزه عن المكان أزلا إذ لولا تنزهه عن الجهة لكان محمد {صلى الله عليه وسلم} في معراجه أقرب من يونس في نزول الحوت به لقاع البحر كما أفاده الأمير في الحاشية المذكورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت