قال في الموازية إذا منعه أبواه من الحج لا يحج إلا بإذنهما إلا الفريضة فنص على وجوب طاعتهما في النافلة وقال في المجموعة يوافقهما في حجة الفريضة العام والعامين أي بناء على القول بالتراخي وقال الأصحاب لا يعصيهما في الخروج للغزو وإلا أن يتعين بمفاجأة العدو أو ينذره فيؤخر السنة والسنتين فإن أذنا له وإلا خرج
المسألة الرابعة قال الغزالي في الإحياء أكثر العلماء على أن طاعة الوالدين واجبة في الشبهات دون الحرام لأن ترك الشبهة مندوب وترك طاعتهما حرام والحرام أي تركه مقدم على المندوب أي فعله فيجب عليه أن يأكل معهما إن كرها انفراده عنهما أي وإن كان أكله معهما شبهة لقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بعد قوله تعالى وبالوالدين إحسانا يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب فلا يغلظ لهما في الجواب ولا يحد النظر إليهما ولا يرفع صوته عليهما بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللا لهما ا ه ولا يسافر في مباح ولا نافلة إلا بإذنهما ولا يبادر لحج الإسلام ولا يخرج لطلب العلم إلا بإذنهما إلا علما هو فرض عليه متعين ولم يكن في بلده من يعلمه لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وروي في البخاري قال الحسن إذا منعته أمه عن صلاة العشاء في الجماعة شفقة عليه فليعصها قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي في كتاب بر الوالدين لا طاعة لهما في ترك سنة راتبة كحضور الجماعات وترك ركعتي الفجر والوتر ونحو ذلك إذا سألاه ترك ذلك على الدوام بخلاف ما لو دعياه لأول وقت الصلاة وجبت طاعتهما وإن فاتته فضيلة أول الوقت