فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1752

المسألة الخامسة أعظم دليل وأبلغه في أمر الوالدين ما في مسلم أن رجلا قال يا رسول الله أبايعك على الهجرة والجهاد قال هل من والديك أحد حي قال نعم كلاهما قال فتبتغي الأجر من الله تعالى قال نعم قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما فإنه عليه الصلاة والسلام أمره بالأفضل في حقه وهو الكون معهما رتبه على مجرد وصف الأبوة مع قطع النظر عن أمرهما وعصيانهما وحاجتهما للولد وغير ذلك من الأمور الموجبة لبرهما بل قدم صلى الله تعالى عليه وسلم صحبتهما مع مجرد وصف الأبوة على صحبته عليه

الصلاة والسلام وخدمتهما مع ذلك على الجهاد معه صلى الله تعالى عليه وسلم لا سيما في أول الإسلام نظرا لكون الجهاد فرض كفاية يحمله الحاضرون عنده صلى الله تعالى عليه وسلم عنه فيندرج في هذا المسلك غسل الموتى ومواراتهم وجميع فروض الكفاية إذا وجد من يقوم بها ويكون تقديم خدمتهما على النفل بطريق الأولى وإن لم تفت بتركه فرض الكفاية مع قيام غيره به مصلحة ومصلحة ذلك النفل تفوت بتركه نظرا لكون مصلحة النفل وإن لم تكن إلا مجرد الثواب وكذا مصلحة فرض الكفاية في حق من هو زائد في العدد على من يحصل به المقصود من ذلك إلا أن ثواب فرض الكفاية أعظم فتتحقق الأولوية بل على المندوبات المتأكدة نعم هذا حيث لم يشرع في النافلة والمندوبات المتأكدة وفرض الكفاية أما بعد الشروع فلا تجب طاعة الوالدين في قطع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت