فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1752

وإنما كان يمتنع ذلك أن لو كان دعاؤه إنما يستجاب بسبب حق الظالم والظالم ليس له حق فلا يستجاب وليس كذلك بل يستجاب بسبب حقوق لغيره لقوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير نعم يدل

هذا الحديث على أمور الأول منع السفر المباح إلا بإذنهما وذلك أن المياميس الزواني جمع زانية فلما منع أمه من النظر إلى وجهه محتجا بالصلاة دعت عليه بأن ينظر إلى وجوه الزواني عقوبة على الامتناع من النظر إلى وجهها ولا شك أن غيبة الوجه في السفر أعظم

الثاني وجوب طاعتهما في النوافل

الثالث أن العقوق يؤاخذ به الإنسان وإن عظم قدره في الزهد والعبادة لأن جريجا كان من أعبد بني إسرائيل وخرقت له العادات وظهرت له الكرامات فما ظنك بغيره إذا عق والديه

المسألة السادسة

قوله تعالى فلا تقل لهما أف يدل على تحريم أصل العقوق فإنه إذا حرم هذا القول حرم ما فوقه بطريق الأولى وقوله تعالى وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما يدل على أمور أحدها مخالفتهما في الواجبات والثاني وجوب برهما وحرمة عقوقهما وإن كانا كافرين فإنه لا يأمر بالشرك إلا كافر ومع ذلك فقد صرحت الآية بوجوب برهما والثالث أن مخالفة أمرهما بالمعاصي واجبة ويؤكد ذلك قوله عليه الصلاة والسلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

المسألة السابعة قول الإمام أبي بكر الطرطوشي أما مخالفتهما في طلب العلم فإن كان في بلده يجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت