فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1752

قال ابن الشاط ويحتمل عندي أن لا يكون القائل بالإجزاء في هذه بنى قوله على هذا الأصل أي إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب بل على أن كل واحد من الموقعين لهذه الطهارات إنما أراد بها إحراز كمالها والكمال في رأيه يتضمن الأجزاء بخلاف رأي غيره من أن الكمال لا يتضمن الإجزاء فيكون الخلاف في الإجزاء وعدمه مبنيا على الخلاف في ذلك فلا تكون هذه الثلاث المسائل من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب من هذا الوجه ويحتمل أن لا يكون القائل أيضا بالإجزاء بنى قوله على ذلك

الأصل بل على أن الطهارة لا يشترط فيها تعيين نية الفرض ولا نية النفل فلا يكون على هذا من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب

ا ه

والقسم الثاني محتو على خمس مسائل من الصلاة وقعت في المذهب أيضا على قولين بالإجزاء وعدمه مشهورهما الثاني ذكر الأصل منها ثلاثة الأولى إذا سلم من اثنين ساهيا ثم قام فصلى ركعتين بنية النافلة هل تجزئاه عن ركعتي الفرض أم لا قولان

الثانية إذا ظن أنه سلم من فرضه فصلى بقية فرضه بنية النافلة هل يجزئه أم لا قولان

الثالثة إذا سها عن سجدة من الركعة الأولى وقام إلى خامسة ساهيا هل تجزئه عن الركعة التي نسي منها السجدة أم لا قولان

قال ابن الشاط ومسألة المسلم من اثنتين والظان أنه سلم من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب على أحد القولين وأما مسألة الساهي عن سجدة من الأولى القائم إلى خامسة فيحتمل أيضا أن لا يكون من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب من جهة أنه إنما قام في الخامسة لأداء بقية فرضه فيما يعتقد الرابعة أشار لها أبو العباس الزواوي بقوله

واحكم لتارك سجدة من الفرض يأتي بالسجود لسهوه يعني واحكم بالإجزاء على مقابل المشهور لتارك سجدة من صلاة الفرض في حال إتيانه بسجدة سهوه في الصلاة قبل السلام أو بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت