قال ابن الشاط ويحتمل عندي أن لا يكون القائل بالإجزاء في هذه بنى قوله على هذا الأصل أي إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب بل على أن كل واحد من الموقعين لهذه الطهارات إنما أراد بها إحراز كمالها والكمال في رأيه يتضمن الأجزاء بخلاف رأي غيره من أن الكمال لا يتضمن الإجزاء فيكون الخلاف في الإجزاء وعدمه مبنيا على الخلاف في ذلك فلا تكون هذه الثلاث المسائل من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب من هذا الوجه ويحتمل أن لا يكون القائل أيضا بالإجزاء بنى قوله على ذلك
الأصل بل على أن الطهارة لا يشترط فيها تعيين نية الفرض ولا نية النفل فلا يكون على هذا من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب
ا ه
والقسم الثاني محتو على خمس مسائل من الصلاة وقعت في المذهب أيضا على قولين بالإجزاء وعدمه مشهورهما الثاني ذكر الأصل منها ثلاثة الأولى إذا سلم من اثنين ساهيا ثم قام فصلى ركعتين بنية النافلة هل تجزئاه عن ركعتي الفرض أم لا قولان
الثانية إذا ظن أنه سلم من فرضه فصلى بقية فرضه بنية النافلة هل يجزئه أم لا قولان
الثالثة إذا سها عن سجدة من الركعة الأولى وقام إلى خامسة ساهيا هل تجزئه عن الركعة التي نسي منها السجدة أم لا قولان
قال ابن الشاط ومسألة المسلم من اثنتين والظان أنه سلم من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب على أحد القولين وأما مسألة الساهي عن سجدة من الأولى القائم إلى خامسة فيحتمل أيضا أن لا يكون من إجزاء ما ليس بواجب عن الواجب من جهة أنه إنما قام في الخامسة لأداء بقية فرضه فيما يعتقد الرابعة أشار لها أبو العباس الزواوي بقوله
واحكم لتارك سجدة من الفرض يأتي بالسجود لسهوه يعني واحكم بالإجزاء على مقابل المشهور لتارك سجدة من صلاة الفرض في حال إتيانه بسجدة سهوه في الصلاة قبل السلام أو بعده