فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1752

وأما ضعفه فمن جهتين الجهة الأولى أنه على التقرير الأول والثاني إن أراد باختصاص الحكم بالمذكور دون المسكوت أن الحكم النفسي المعبر عنه بالذكر اللفظي مختص به بمعنى أنا حكمنا على السائمة مثلا ولم نحكم على المعلوفة فلا نزاع فيه وإن أراد أن متعلق الحكم النفسي وهو النسبة الواقعة في نفس الأمر المعبر عنها بالحكم الخارجي مختص بالمذكور بمعنى أن الزكاة واجبة في السائمة ليست بواجبة في المعلوفة فممنوع إذ غاية الأمر عدم الحكم بالوجوب في المعلوفة وهو لا يستلزم الحكم بعدم الوجوب فيها لجواز أن تثبت نسبته ولا يحكم بثبوتها وحاصله تسليم اختصاص النسبة الذهنية دون الخارجية لكن لا يخفى أن هذا إنما يصح في الإخبار دون الإنشاء إذ ليس لنفسه متعلق هو الخارجي إلا أن يئول بالخبر أو يقال إن المراد بالمتعلق هاهنا هو طرف الحكم كالسائمة مثلا بناء على أن متعلق الذكر النفسي هو الطرفان ليصح في الإخبار والإنشاء جميعا

الجهة الثانية أن هذا الاستدلال بكلا تقريريه كما يجري هنا يجري في اللقب بأن يقال لو لم يكن للحصر لكان للاشتراك واللازم باطل أو يقال لو لم يفد الحصر لم يفد الاختصاص وأنه يفيده قطعا مع أن اللقب باطل اتفاقا وأما الوجه الثاني فهو أنه إذا قيل الفقهاء الحنفية فضلاء ولا مقتضى لتخصيص الحنفية بالفضل نفرت الشافعية ولولا فهمهم نفي الفضل عن غيرهم لما نفروا

وأما ضعفه فبمنع الملازمة بين النفرة وفهمهم نفي الفضل عن غيرهم لجواز أن تكون النفرة إما لتصريح بغيرهم وتركهم على الاحتمال كما ينفر من التقدير في الذكر لاحتمال أن يكون للتفضيل وإن جاز أن يكون لغيره وإما لتوهم المعتقدين لإفادة النفي عن الغير قصد تلك الإفادة في الصورة المذكورة إما بمعنى أنهم نفروا عن أن تذكر عبارة يتوهم منها بعض الناس نفي الفضل عنهم أو بمعنى أن النفرة إنما هو للمعتقدين تلك الإفادة بحسب اعتقادهم وأنه توهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت