والأمر الثالث أن الأداء هو إيقاع الواجب في وقته المحدود له شرعا لمصلحة اشتمل عليها الوقت بالأمر الأول فقيد في وقته يخرج القضاء وقيد المحدود له يخرج الواجب المغيا بجميع العمر كالإيمان بالله تعالى وقيد شرعا يخرج المحدود عرفا وقيد لمصلحة اشتمل عليها الوقت يخرج الواجبات الفورية المذكورة كلها لأن تحديد وقتها شرعا تابع لحصول أمر لا لمصلحة في الوقت كما علمت فلا يوصف الفعل بالأداء إلا إذا وقع في وقته المحدود لمصلحة فيه فوقت الأداء عندنا وعند الشافعية هو الكل لا جزء منه لا بعينه يتعين بالوقوع فيه سواء وقع في الكل أو البعض وعند الحنفية هو الجزاء الذي وقع فيه الفعل بمعنى أن وقت وجوب الأداء جزء من تلك الأجزاء لا بعينه وهو القدر المشترك بينهما يتعين بالوقوع فيه إن فعل في الوقت وإلا تعين بنفسه وهو الآخر فالوجوب للأداء عندهم إنما يتعلق مع الشروع في الفعل كما نص على ذلك السعد في شرح
التوضيح أفاده الشربيني على حواشي محلي جمع الجوامع