وأما القضاء فهو في اللغة فعل الشيء كيف كان وعليه قوله تعالى فإذا قضيت الصلاة أي فإذا فعلت وفي الاصطلاح له أربعة معان أحدها ما يقابل الأداء المذكور وهو إيقاع الواجب خارج وقته المحدود له شرعا لمصلحة اشتمل عليها الوقت بالأمر الثاني فقيد خارج وقته يخرج الأداء وقيد المحدود له شرعا يخرج المحدود وقته عرفا وقيد لمصلحة اشتمل عليها الوقت يخرج الواجبات الفورية لأن تحديد وقتها شرعا تابع لحصول أمر لا لمصلحة كما علمت فلا يوصف الفعل بالقضاء إلا إذا وقع خارج وقته المحدود لمصلحة فيه وقيد بالأمر الثاني لدفع نقض وهو أن الله تعالى جعل لقضاء رمضان جملة السنة كلها التي تلي شهر الأداء فهو واجب وقع في وقته المحدود له شرعا وليس أداء وحاصل الدفع أن قضاء رمضان وإن دخل في حد الأداء باعتبار أن الله تعالى عين له السنة تعيينا لا كسنة الحج لخصوص كونها تابعة للاستطاعة غير محدودة الطرفين بل إنما عينها له محدودة الطرفين لمصلحة يختص بها لا نعلمها لا لخصوص كونها تابعة لترك الصوم إلا أنه خرج عن حد الأداء بقيد بالأمر الأول وفيه ودخل في حد القضاء ولم يخرج منه بقيد بالأمر الثاني فيه فافهم
وثانيها إيقاع الواجب تعيينه بالشروع وعليه قول مالك وأبي حنيفة بقضاء ما شرع فيه من الطاعات
وأبطله لوجوبها بالشروع على تفصيل عند الإمامين مذكور في كتب الفروع للفريقين ومنه حجة القضاء في الحج بعد الحجة الفاسدة