فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1752

وصل في زيادة توضيح المقام بمسألتين المسألة الأولى الصلاة في الدار المغصوبة أو في ثوب مغصوب والوضوء بماء مغصوب والحج بمال حرام سواء في الصحة عندنا وعند الشافعية والحنفية خلافا لأحمد وذلك لأنا نلاحظ أن متعلق الأمر في هذه المسائل قد وجد فيها بكماله مع متعلق النهي فحقيقة المأمور به من المكان الطاهر والسترة الكاملة وصورة التطهير والحج قد وجدت من حيث المصلحة لا من حيث الإذن الشرعي وإذا حصلت حقيقة المأمور به من حيث المصلحة كان النهي في مجاور وهي الجناية على الغير والإمام أحمد مشى على أصله في التسوية بين الأصل والوصف نظرا لعدم وجود حقيقة المأمور به في المسائل المذكورة من المكان والسترة وصورة التطهر لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا فيكون المكان والسترة وصورة التطهير معدومة حسا مع العمد وذلك مبطل للصلاة والطهارة ولا يخفاك أن هذا النظر إنما يتم لو سلم أن الله تعالى أمر بالطهارة والسترة والمكان الطاهر واشترط في ذلك أن تكون الأداة مباحة ونحن لا نسلم

ذلك بل نقول إن الله تعالى أوجب الصلاة مطلقا وحرم الغصب ولا يلزم من تحريم الشيء أن يكون عدمه شرطا

ألا ترى أنه لو سرق في صلاته لم تبطل صلاته مع مقارنة المحرم فكذلك في هذه المواطن على أن هذا النظر لا يتأتى في الحج فإن النفقة لا تعلق لها بالحج لأنها ليست ركنا ولا صرفت في

ركن بل نفقة الطريق لحفظ حياة المسافر بخلاف المحرم في مسألة المكان والسترة وصورة التطهير فإنه صرف فيما هو شرط فكان الشرط معدوما فافهم

المسألة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت