فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1752

النهي عن بيع درهم بدرهمين ونحوه من الربويات وإن تعلق بالوصف الذي هو الزيادة لا بنفس حقيقة البيع كما في مسألة المكان والسترة وصورة التطهير والحج إلا أن الوصف هنا أي في مسألة بيع درهم بدرهمين لما كان من متعلقات العقد من حيث إن رضا البائع لم يحصل إلا بمقابلة الواحد بالاثنين وقد قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه وهذا البائع لم تطب نفسه إلا بما تعلق العقد به لم تحصل حقيقة العقد المأمور به بكماله بل كان الدرهم الباقي بعد إسقاط الدرهم الزائد باقيا على ملك باذله

وأما الوصف في مسائل العبادات المارة فلما لم يتعلق بالمأمور به بحيث تتوقف صحته على صحته كان متعلق الأمر موجودا بكماله فقولنا بالصحة في مسائل العبادات وعدمها في مسألة الربا إنما هو بالنظر لكمال وجود متعلق الأمر في الأولى دون الثانية باذل الدرهمين من عنده بإزاء درهم واحد وإن رضي بمقابلة الدرهم بمثله بطريق الأولى إلا أن باذل الدرهم غير راض ببذله بإزاء درهم واحد وإنما يرضى بما وقع عليه العقد من بذله بإزاء درهمين على أنه لو رضي بذلك أيضا لا يكفي حصول الرضا وحده في نقل الأملاك فإنه لو رضي بنقل ملكه وهو ساكت من غير قول ولا فعل لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت