ينتقل ملكه إجماعا بل لا بد من عقد أو ما يقوم مقامه مما يدل على الرضا لأنه هو السبب الشرعي لا الرضا وحده فوجب أن لا يقضي باللزوم حينئذ هذا هو سر الفرق بين الربويات والعبادات فتأمله فإنه حسن والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق الحادي والسبعون بين قاعدة حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال وبين قاعدة حكاية الحال إذا ترك فيها الاستفصال تقوم مقام العموم في المقال ويحسن بها الاستدلال هاتان قاعدتان متباينتان نقلتا عن الشافعي رضي الله تعالى عنه لا قاعدة واحدة فيها قولان له وذلك أن مراده بقوله إن حكاية الحال إذا تطرق إلخ أن الدليل من كلام صاحب الشرع إذا استوت فيه الاحتمالات ولم يترجح أحدها سقط به الاستدلال لقاعدتين القاعدة الأولى أن الاحتمال الذي يوجب الإجمال إنما هو الاحتمال المساوي أما المرجوح فلا وإلا لسقطت
دلالة العمومات كلها لتطرق احتمال التخصيص إليها وذلك باطل
القاعدة الثانية
أن كلام صاحب الشرع إذا كان محتملا احتمالين على السواء صار مجملا وليس حمله على أحدهما أولى من الآخر وإن مراده بقوله إن حكاية الحال إذا ترك فيها إلخ أن الاحتمالات إذا كانت في محل مدلول اللفظ من كلام صاحب الشرع دون الدليل تقوم مقام العموم في المقال ويحسن بها الاستدلال بمعنى أن الشارع إذا ترك الاستفصال في قضايا الأعيان وهي محتملة الوقوع على أحد وجهين أو وجوه دل ذلك على أن الحكم فيها متحد في الوجهين أو الوجوه