الضرب الخامس أن من قال القضاء بأمر جديد لم يلاحظ ذلك الفرق بل لاحظ أن الأمر المؤقت لا يقتضي القضاء فلا بد في شرع القضاء من أمر جديد وأن من قال القضاء بالأمر الأول لا يقول إنه من مقتضاه لفظا بل يقول إنه من مقتضاه قياسا على الحقوق المترتبة في الذمم ا ه
كلام ابن الشاط وفي جمع الجوامع مع شرح المحلي مسألة قال أبو بكر الرازي من الحنفية وعبد الجبار من المعتزلة الأمر بشيء مؤقت يستلزم القضاء له إذا لم يفعل في وقته لإشعار الأمر بطلب استدراكه أي الفعل إن لم يقع في وقته لأن القصد منه الفعل أي مطلقا سواء كان في الوقت أو خارجه
وقال الأكثر القضاء بأمر جديد كالأمر في حديث الصحيحين من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها وفي حديث مسلم إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها والقصد من الأمر الفعل في الوقت لا مطلقا ا ه
وشرح ذلك أنه لا خفاء في أنا إذا تعقلنا صوما مخصوصا وقلنا صم صوم يوم الخميس فقد تعقلنا أمرين وتلفظنا بلفظين وأما أن المأمور به هو هذان الأمران أو شيء واحد يصدقان