فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1752

عليه ويعبر عنه باللفظ المركب منهما مثل صوم يوم الخميس فمختلف فيه فمن ذهب إلى الأول جعل القضاء بالأمر الأول لأن المأمور به شيئان فإن انتفى أحدهما بقي الآخر ومن ذهب إلى الثاني جعل القضاء بأمر جديد لأنه ليس في الوجود إلا شيء واحد فإذا انتفى سقط المأمور به ثم اختلافهم في هذا الأصل وهو أن المطلق والقيد بحسب الوجود شيئان أو شيء واحد يصدق عليه المعنيان ناظرين إلى اختلاف في أصل آخر وهو أن تركب الماهية من الجنس والفصل وتمايزهما هل هو بحسب الخارج أو مجرد العقل فإن قلنا بالأول كان المطلق والقيد شيئين لأنهما بمنزلة الجنس والفصل وإن قلنا بالثاني وهو الحق كانا بحسب الوجود شيئا واحدا كذا ذكره المحقق التفتازاني في حاشية العضد وحاصل ما أشار إليه المحلي بقوله والقصد من الأمر الأول إلخ من رد قول الأول لأن القصد منه الفعل أنا سلمنا أن الكون في الوقت به كمال الفعل لأنه مصلحة له لكن لا نسلم بقاء الوجوب مع النقص لأنه إنما يبقى إذا انفرد به الطلب وليس كذلك بل المطلوب شيء واحد وقد انتفى بانتفاء جزئه أفاده الشربيني قال العطار ولم يذكر المحلي هذا الاستدلال قصدا بل على سبيل التبع والتتمة للاستدلال بالحديثين المذكورين الدالين على أن القضاء بأمر جديد فلا يقال إن هذا الاستدلال بمجرده لا يستلزم كون القضاء بأمر جديد ا ه

قلت ومنه يعلم أمور الأمر الأول الفرق بين القاعدتين بما يندفع عنه جميع ما أورده ابن الشاط من ضروب الفساد وهو أن القاعدة الأولى من استلزام المجموع لوجوب كل واحد من أجزائه مبنية كقول الرازي وعبد الجبار بأن الأمر الأول يوجب القضاء على أن المطلق والقيد بحسب الوجود الخارجي شيئان متمايزان تمايز الجنس والفصل بحسب الخارج على القول به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت