عليه ويعبر عنه باللفظ المركب منهما مثل صوم يوم الخميس فمختلف فيه فمن ذهب إلى الأول جعل القضاء بالأمر الأول لأن المأمور به شيئان فإن انتفى أحدهما بقي الآخر ومن ذهب إلى الثاني جعل القضاء بأمر جديد لأنه ليس في الوجود إلا شيء واحد فإذا انتفى سقط المأمور به ثم اختلافهم في هذا الأصل وهو أن المطلق والقيد بحسب الوجود شيئان أو شيء واحد يصدق عليه المعنيان ناظرين إلى اختلاف في أصل آخر وهو أن تركب الماهية من الجنس والفصل وتمايزهما هل هو بحسب الخارج أو مجرد العقل فإن قلنا بالأول كان المطلق والقيد شيئين لأنهما بمنزلة الجنس والفصل وإن قلنا بالثاني وهو الحق كانا بحسب الوجود شيئا واحدا كذا ذكره المحقق التفتازاني في حاشية العضد وحاصل ما أشار إليه المحلي بقوله والقصد من الأمر الأول إلخ من رد قول الأول لأن القصد منه الفعل أنا سلمنا أن الكون في الوقت به كمال الفعل لأنه مصلحة له لكن لا نسلم بقاء الوجوب مع النقص لأنه إنما يبقى إذا انفرد به الطلب وليس كذلك بل المطلوب شيء واحد وقد انتفى بانتفاء جزئه أفاده الشربيني قال العطار ولم يذكر المحلي هذا الاستدلال قصدا بل على سبيل التبع والتتمة للاستدلال بالحديثين المذكورين الدالين على أن القضاء بأمر جديد فلا يقال إن هذا الاستدلال بمجرده لا يستلزم كون القضاء بأمر جديد ا ه
قلت ومنه يعلم أمور الأمر الأول الفرق بين القاعدتين بما يندفع عنه جميع ما أورده ابن الشاط من ضروب الفساد وهو أن القاعدة الأولى من استلزام المجموع لوجوب كل واحد من أجزائه مبنية كقول الرازي وعبد الجبار بأن الأمر الأول يوجب القضاء على أن المطلق والقيد بحسب الوجود الخارجي شيئان متمايزان تمايز الجنس والفصل بحسب الخارج على القول به