للزيادة وأن الصلاة في المسجد الحرام أفضل لأن حديث ابن الزبير منطوق وقع صريحا فلا يعارضه مفهوم حديث أبي هريرة
وإن كان صحيحا بناء على أن معناه كما قال ابن نافع وأشهب في روايته عن مالك وجماعة من أصحابه إن الصلاة في مسجده {صلى الله عليه وسلم} أفضل من الصلاة في سائر المساجد بألف صلاة إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في مسجد الرسول {صلى الله عليه وسلم} أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون الألف أي بتسع مائة وعلى غيره بألف محتجين بما روي في مسند الحميدي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة فيما سواه على أنه لا يتم الاحتجاج به لأنه يدل على أن صلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة في مسجد المدينة لأنه داخل فيما سواه من غير ذكر استثناء في مبناه وعليه جرى الأصل فيما مر عنه من أن الصلاة في مسجده {صلى الله عليه وسلم} خير من ألف صلاة في غيره وفي المسجد الحرام بألف ومائة بل قد مر عن الرهوني عن سيدي أحمد بابا أن حديث صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة قال ابن عبد البر حديث صحيح على شرط الشيخين وهو الحجة عند التنازع وهو صريح أي في تفضيل مسجد مكة يدفع ما قيل في الحديث الصحيح إلا المسجد الحرام باحتمال أنه أفضل منه بدون ألف أو بتأولهما فلذا قال مالك إن أسباب التفضيل لا تنحصر في مزيد المضاعفة فالصلوات الخمس بمنى عند التوجه لعرفة أفضل منها بمسجد مكة وإن انتفت عنها المضاعفة كما يؤخذ من حاشية شيخنا على توضيح