ما يدفعه الإمام من الخراج والطين لمن يتولى المساجد والجوامع بالقيام فيها بوظيفة إمامة أو أذان أو خطابة أو تدريس أو نحو ذلك وإن شارك ما يدفع لهم أجرة أو وقفا للقيام بتلك الوظائف في حكمين أحدهما عدم جواز التناول إذا لم يقوموا بتلك الوظائف بأنفسهم على مقتضى شرط الإمام والواقف وما وقع عليه عقد الإجارة لأنه كما لا يجوز عدم الوفاء بعقد الإجارة وشرط الواقف كذلك لا يجوز استباحة أموال بيت المال بدون أذان الإمام فافهم ثامنهما جواز كل من الأرزاق والوقف في المدارس إلا أنه يخالفهما في أحكام منهما أنه يجوز للإمام أن ينقل ما يدفعه لهم إذا تعطلت المساجد أو وجدت جهة هي أولى بمصلحة المسلمين من جهتها بخلاف المجعول لهم أجرة أو وقفا فإنه لا ينقل إلى جهة أخرى غير
جهة المساجد وإن كانت أولى من جهتها لوجوب الوفاء بعقد الإجارة وشرط الواقف فإذا وقف الواقف حوانيت أو دورا أو غيرها على من يقوم بوظيفة من الوظائف المذكورة في المساجد والجوامع لم يجز للإمام ولا غيره إطلاقه لمن لم يقم بشرط الواقف في استحقاقه