فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1752

ا ه وفي أحكام ابن العربي أن النخعي قال إن كان المال كثيرا قسمه على الأصناف وإلا وضعه في صنف وقال أبو ثور إن أخرجه صاحبه جاز له أن يضعه في قسم وإن قسم الإمام استوعب الأصناف وذلك فيما قالوا إنه إن كان كثيرا فليعمهم وإن كان قليلا كان قسمه ضررا عليهم وكذلك إن قسمه صاحبه لم يقدر على النظر في جميع الأصناف فأما الإمام فحق كل واحد من الخلق متعلق به من بيت المال وغيره فيبحث عن الناس ويمكنه تحصيلهم والنظر في أمرهم والذي صار إليه مالك من أنه يجتهد الإمام ويتحرى موضع الحاجة هو الأقوى ثم قال ما معناه وينبني على الخلاف في اللام أيضا أنه على قول مالك وجماعة بعدم بقاء المؤلفة قلوبهم إلى اليوم إما أن يعود سهمهم إلى سائر الأصناف كلها أو ما يراه الإمام حسبما تقدم بيانه في أهل الخلاف

وقال الزهري يعطى نصف سهمهم لعمار المساجد ولا دليل عليه والأول أي عوده للأصناف على الخلاف هو الأصح وهذا مما يدلك على أن الأصناف الثمانية محل لا مستحقون إذ لو كانوا مستحقين لسقط سهمهم بسقوطه عن أرباب الأموال ولم يرجع إلى غيرهم كما لو أوصى لقوم معينين فمات أحدهم لم يرجع نصيبه إلى من بقي منهم

وقال الشافعي وأبو حنيفة بل حق المؤلفة باق إلى اليوم لأن الإمام ربما احتاج أن يستألف على الإسلام وقد قطعهم عمر لما رأى من إعزاز الدين والذي عندي أنه إن قوي الإسلام زالوا وإن احتيج إليهم أعطوا سهمهم كما كان يعطيه رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فإن الصحيح قد روي فيه بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت