وقد قال الشهرستاني إن تقدم الصانع سبحانه وتعالى ذاتي لا في زمن وتقريبه إن تقدم أمس على اليوم كذلك إذ ليس زمن ثالث يقع فيه التقدم وإن عبر عنه بقبل اكتفاء بالاعتبار فالزمن حادث ووجود الصانع ووجوبه ذاتي لا يتقيد به كما في حاشية العلامة الأمير على عبد السلام على الجوهرة نعم كان على الأصل أن يقتصر على المتوهمة في قوله جميع الأزمنة الماضية متوهمة أو محققة فتأمل والله أعلم التقسيم الثاني بحسب ما يجوز إطلاقه وما لا إلى أربعة أقسام القسم الأول ما ورد السمع به ولا يوهم نقصا نحو العليم فيجوز إطلاقه إجماعا في مورد النص وفي غيره القسم الثاني ما لم يرد السمع به وهو يوهم نقصا فيمتنع إطلاقه إجماعا نحو متواضع ودار وعلامة لأن التواضع يوهم الذلة والمهانة والدراية لا تكون إلا بعد تقدم شك كما نقله أبو علي والعلامة وإن كان معناه من كثرت معلوماته والله تعالى كذلك إلا أن هاء التأنيث توهم تأنيث المسمى والتأنيث نقص كما قال الأصل فتأمل القسم الثالث ما ورد السمع به وهو يوهم نقصا وهذا نوعان الأول ما لم يرد مع المشاكلة كالصبور والحليم والشكور فالأول يوهم وصول مشقة له وفسره في المواقف بالحليم وفسر الحليم قبل بالذي لا يعجل العقاب وهو يوهم تأثرا وانفعالا بالغضب فيكتم والثالث قال في المواقف المجازي على الشكر وقيل يثبت على القليل الكثير
وقيل المثني على من أطاعه وهو يوهم وصول إحسان له وقد قال ابن عطاء الله في آخر الحكم أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني وهذا النوع يقبل ويؤول ويقتصر به على محله ولا يجوز في غير