فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1752

فافهم قال الأصل وأحسن ما رأيت للأصحاب في مسألة الحنث ببعض المحلوف عليه في صيغة البر طريقة الفرض والبناء وضابطها أن يكون الإنسان يساعده الدليل في بعض صور النزاع دون بعضها فيفرض الاستدلال في تلك الصورة التي يساعده الدليل عليها

فإذا تم له فيها الدليل بنى الباقي من الصور عليها فإن الشيخ أبا عمرو بن الحاجب رحمه الله تعالى كان يقول هذه المسألة ثلاثة أقسام المعطوفات نحو والله لا كلمت زيدا وعمرا والجموع والمثنيات نحو لا أكلت الأرغفة أو الرغيفين وأسماء الحقيقة الواحدة المفردة كالرغيف فهذه الأقسام الثلاثة الخلاف فيها واحد فعند الشافعي رضي الله عنه لا يحنث إلا بالجميع وعندنا بالبعض في المسائل الثلاثة فنقول أجمعنا على ما إذا قال الحالف والله لا كلمت زيدا ولا عمرا بصيغة لا النافية أنه يحنث بأحدهما واتفق النحاة على أن لا إذا أعيدت في العطف أنها مؤكدة للنفي لا منشئة نفيا وكذلك قال الله تعالى وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور فذكر لا في البعض دون البعض مع أن الكل منفي فحيث تركت لا كان معنى الموضع الذي

تركت فيه مساويا لمعنى الموضع الذي ذكرت فيه غير التوكيد وشأن التوكيد أن تكون الأحكام الثابتة معه ثابتة قبله وإلا كان منشئا لا مؤكدا ولما أجمعنا على أن الحكم التحنيث مع لا المؤكدة وجب أن يكون الحكم قبل التحنيث تحقيقا لحقيقة التأكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت