فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1752

وإذا اتضح الحنث في هذه الصورة بمدرك صحيح مجمع عليه وجب أن يكون الواقع في الصورتين الأخيرتين الحنث لأنه لا قائل بالفرق إذ لو ثبت الحنث في بعضها دون بعض لزم خلاف الإجماع فإن القائل قائلان قائل بالحنث في الجميع وهو مالك رضي الله عنه وأتباعه وقائل بعدم الحنث في الجميع وهو الشافعي رضي الله عنه وأصحابه فلو قلنا بأنه يحنث في صورة العطف دون غيرها كان قولا خارقا للإجماع ولا سبيل إليه قال الأصل ولكن طريقة الفرض والبناء ضعيفة لا تتم إلا في المناظرة جدلا بعد تقرر المذاهب أما والمجتهد يجتهد فلا يصح له الاعتماد على ما انبنت عليه هذه الطريقة من قول المناظر الآن لا قائل بالفرق فإن هذه المقدمة إنما جاءتنا بعد فتياه هو في المسألة ومدركه في المسألة متقدم على فتياه فيها وبعد إفتاء خصمه وهو المجتهد الآخر فيها فله أن يقول ما ظهر له بالدليل أي شيء كان لأنه ليس قبل قوله إجماع إنما هو قول خصمه فقط فإذا قال خصمه لا يحنث عندي في الجميع

فله هو أن يقول يحنث عندي في البعض دون البعض ولا إجماع يصده حينئذ عن ذلك فلو اعتمد على تلك المقدمة لم يتأت له ذلك ومتى كان المناظر الآن قائما مقام إمامه ومدرك المناظر الآن لا يصح أن يكون هو مدرك المجتهد لم يحز للمناظر الآن الاعتماد على تلك المقدمة التي انبنت عليها تلك الطريقة أيضا فافهم ا ه

قال ابن الشاط وما قرره في بيان وجه ضعف هذه الطريقة صحيح كما قال وبين علي أنا لو سلمنا عدم ضعفها وفرضنا صحة إجماع النحاة على ما ذكر وكون إجماعهم حجة وقلنا بموجب قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت