فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1752

وأما ثانيا فهو اختلافهم في أن النفقة هل هي حق لذوي القربى فيتناولها لفظ الحق في الآية أم لا فلا يتناولها قال ابن الشاط وهو الصحيح وأما ثالثا فهو اختلافهم في أن أولى في الآية وإن كان نكرة في سياق الإثبات لا عموم فيه بل هو مطلق فيما ذوو الأرحام فيه أولى من ولاية النكاح ومن المعاضدة والمناصرة المجمع عليها فإنهم أولى بالإحسان إلى بعضهم بعضا بالنصرة إجماعا فهل يمتنع جعله عاما بأن يعدى حكمه إلى صورة أخرى بغير دليل كما يمتنع جعل العام مطلقا بغير دليل قال ابن الشاط وهو الصحيح أو لا يمتنع

قال الأصل فظهر من هذه الاستدلالات أي لمالك وغيره صحة مذهب مالك وتفضيله على غيره في هذه المسألة وظهر الفرق أيضا من خلال ذلك ظهورا بينا لكن قال ابن الشاط لم يظهر ما قاله لاحتمال أن تكون تلك الألفاظ تتناول غير الأدنين أيضا بالوضع الأصلي لكن وقع التجوز بقصرها على الأدنين فيحتاج هذا المجاز إلى قرينة أو ما يدل على أنه انتهى إلى أن صار عرفا ولا دليل له فيما استدل به على أن لفظ الأب وما معه لا يتناول غير الأدنين إلا مجازا فافهم والله أعلم

الفرق الستون والمائة بين قاعدة المتداعيين في غير الزوجين شيئا لا يقدم أحدهما على الآخر إلا بحجة ظاهرة وبين قاعدة المتداعيين من الزوجين في متاع البيت يقدم كل واحد منهما فيما يشبه أن يكون له عند مالك ووافقه أبو حنيفة وفقهاء المدينة السبعة رضي الله عنهم أجمعين نعم خالف أبو حنيفة مالكا في بعض فروع المسألة وسيأتي تقرير المنقولات فيها فترقب لا عند الشافعي فقد قال لا يقدم أحد الزوجين على الآخر إلا بحجة ظاهرة كسائر المدعين محتجا بثلاثة أمور الأمر الأول قوله {صلى الله عليه وسلم} البينة على من ادعى واليمين على من أنكر فكل من ادعى من الزوجين كان عليه البينة لظاهر الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت