فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 10772

هو صفةٌ/ للقومِ، ومعنى «من آبائِكم» أي من ذكرِكم لآبائكم وهذا أيضًا ليس فيه تجوزٌّ بأنْ جُعِل الذكرُ ذاكرًا.

الثاني: أن يكونَ معطوفًا على محلِّ الكاف في «كذكركم» لأنها عندهم نعتٌ لمصدر محذوف، تقديرُه: ذكرًا كذكركم آباءكم أو أشدََّ، وجَعَلوا الذِّكْرَ ذاكرًا مجازًا كقولهم: شعرٌ شاعِرٌ، وهذا تخريجُ أبي علي وابن جني.

الثالث: قاله مكي: أن يكونَ منصوبًا بإضمار فعلٍ، قال: «تقديرُه: فاذكروه ذكرًا أشد من ذكركم لآبائكم، فيكونُ نعتًا لمصدر في موضع الحالِ، أي: اذكروه بالغين في الذِّكْر.

الرابع: أن يكونَ منصوبًا بإضمار فعلِ الكون، قال أبو البقاء:» وعندي أنَّ الكلام محمولٌ على المعنى، والتقدير: أو كونوا أشدَّ لله ذِكْرًا منكم لآبائكم، ودلَّ على هذا المعنى قولُه: «فاذكروا الله» أي: كونوا ذاكِريه، وهذا أسهلُ مِنْ حَمْلِه على المجاز «يعني المجاز الذي تقدَّم ذكره عن الفارسي وتلميذه.

الخامس: أن يكون» أشدَّ «نصبًا على الحال من» ذِكْرًا «لأنه لو تأخَّر عنه لكان صفةً له، كقوله:

891 -لميَّةَ موحشاًَ طَلَلٌ ... يَلُوح كأنه خِلَلُ

» موحشًا «حالٌ من» طلل «، لأنه في الأصلِ صفةٌ، فلما قُدِّم تعذَّر بقاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت