فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 344

صحة النبوة وصحة النبوة معلومة من طريق النظر والاستدلال ولوكانت معلومة بالضرورة من حسّ اوبديهة لما اختلف فيها اهل الحواس والبديهة ولما صار [1] المخالف فيها معاندا كالسوفسطائية المنكرة للمحسوسات. واما المعلوم بالالهام على التخصيص فكالعلم بذوق الشعر واوزان ابياته في بحوره وقد يعلم هذا الوزن اعرابىّ بوّال على عقبيه ويذهب عن معرفته حكيم يعرف قوانين اكثر العلوم النظرية وقد احتال اهل العروض في استنباط اصول عرفوا بها اوزان بحور الشعر غير ان الشعر قد طبع على ذوق من لم يعرف العروض ولا القياس في بابه وما ذاك الا تخصيص من اللّه تعالى له به. وكذلك العلم بصناعة الالحان غير مستنبط بالقياس ولا مدرك بالضرورة التى يشترك فيها العقلاء ولكنها من الخصائص التى يعلمها قوم دون قوم.

وكل علم نظرى يجوز عندنا ان يجعل اللّه ضروريا فينا وكل علم نظرى يجوز عندنا ان يجعل اللّه ضروريا فينا على قلب هذه العادة كما خلق في آدم عليه السلام علوما ضرورية عرف بها الاسماء من غير استدلال منه عليها ولا قراءة منه لها في كتاب، كذلك القول في سائر العلوم النظرية عندنا واما المعلوم بالضرورة فمن اصحابنا من قال يجوز ان يعلمها [2] كلها بالنظر والاستدلال ومنهم من قال ما علمناه منها بالحواس الخمس فجائز استدراكه بالاستدلال عليه عند غيبته عن الحس وما علمناه

1)هكذا في النسخة والصواب: لصار

2)والظاهر: نعلمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت