فهرس الكتاب
عدلا منه كابتدائه بالايلام [بايلام خ] من لا ذنب له من الاطفال والبهائم.
فاما الأحكام الشرعية في الوجوب والحظر والاباحة فطريق معرفته ورود الخبر والامر من اللّه تعالى فيه بالخطاب اوعلى لسان رسول دلت المعجزة على صدقه. وكذلك العلم بتأبيد نعيم اهل الجنة وتأبيد عذاب الكفرة طريقه الخبر دون العقل وفى العقل دلالة على جواز ذلك كله. وكذلك بيان ما يجوز اطلاقه على اللّه تعالى من الاسماء طريقه الشرع دون العقل. وطريق المعرفة باللّه تعالى في دار التكليف النظر والاستدلال عليه بدلائل العقول. ووجوب هذا الاستدلال بالشرع. وزعم قوم من الفقهاء ان افعال العقلاء قبل الشرع على الحظر لا يباح شيء منها الا بدلالة شرعية. ويلزمهم على هذا القول ان يكون اعتقاد الحظر على الحظر. وزعم اهل الظاهر ان افعال العقلاء قبل الشرع على الاباحة فلا يحرم شيء منها الا بشرع. ويلزمهم ان يكون اعتقاد الحظر مباحا وما جاز اعتقاد حظره فهومحظور. واوجبت القدرية الاستدلال والنظر من طريق العقل قبل الشرع من جهة الخواطر وزعموا ان قلب العاقل لا يخلوا من خاطرين احدهما من قبل اللّه تعالى يدعوه به الى معرفته والاستدلال عليه. والثانى من قبل الشيطان الداعى له الى الكفر.
وزعموا ان التكليف يتوجه عليه بهذين الخاطرين. وقيل لهم ان كان [التكليف لا يتوجه الا بهذين الخاطرين فان كان ذلك الشيطان خ]