فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 344

صحت اعادته جسما كان اوعرضا. وقال القلأنسى من اصحابنا يصح اعادة الاجسام ولا يصح اعادة الاعراض. وبناه على اصله في ان المعاد يكون معادا لمعنى يقوم به ولا يصح قيام معنى بالعرض فلذلك انكر اعادته.

وذهب ابوالحسن الى ان الاعادة ابتداء ثان فكما ان الابتداء الاول صح على الجسم والعرض من غير قيام معنى بالعرض فكذلك الابتداء الثانى صحيح عليه من غير قيام معنى به. وانكر الكعبى واتباعه من القدرية اعادة الاعراض. وقال الجبّائى، الاعراض نوعان: باق وغير باق. وما صح بقاؤه منها صحت اعادته بعد الفناء وما لا يصح بقاؤه فلا تصح اعادته. واجاز ابنه ابوهاشم اعادة جميع الاعراض الا ما يستحيل عليه البقاء عنده اوكان من مقدور العباد. ويصح عنده اعادة ما هومن جنس مقدور العباد اذا كان من فعل اللّه تعالى. وقال ابوالهذيل كل ما اعرف كيفيته من الاعراض فلا يجوز ان يعاد وكل ما لا اعرف كيفيته فجائز ان يعاد. وقالت الكرّامية ما عدم بعد وجوده فلن يجوز ان يعاد جسما كان اوعرضا وانما يجوز ان يخلق مثله. وتأولوا ما في القرآن من اعادة الخلق على معنى انهم يركّبون ثانيا واجسامهم لم تعدم وانما تفرقت اجزاؤهم. وتركيبها ثانيا هوالاعادة. وكفّرتهم الامة كلها في هذا لأنه ليس ما ذهبوا إليه قولا لاحد من سلف هذه الامة. وعلة التسوية بين الحوادث كلها في جواز اعادتها اشتراكها في الحدوث فلا ينكر حدوثها ثانيا كما لم نستحلّ حدوثها أوّلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت