فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 344

باللّه هوالمصدّق للّه في خبره وكذلك المؤمن بالنبى مصدق له في خبره. واللّه مؤمن لأنه يصدق وعده بالتحقيق. وقد يكون المؤمن في اللغة مأخوذا من الامان واللّه مؤمن اوليائه من العذاب. وفى معنى المسلم في اللغة قولأن: احدهما انه المخلص للّه العبادة من قولهم قد سلم هذا الشيء لفلأن اذا خلص له. والثانى المسلم بمعنى المستسلم لامر اللّه تعالى كقوله: 1 إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعالَمِينَ اى استسلمت لامره. ومعنى الكفر في اللغة الستر وانما سمّى جاحد ربّه والمشرك به كافرين، لأنهما سترا على انفسهما نعم اللّه تعالى عليهما وسترا طريق معرفته على الاغمار. والعرب تقول كفرت المتاع في الوعاء اى سترته [فيه خ‍] . وسمّى الليل كافرا لأنه يستر كل شيء بظلمته[قال الشاعر: 2

فى ليلة كفر النّجوم غمامها. ومنه سميت خ‍]وسمّيت الكفّارة لأنها تغطى الاثم وتستره وسمى الحراث كافرا لأنه يستر البذر في الارض. فهذا اصل الايمان والكفر في اللغة. فاما حقيقتهما على لسان اهل العلم فان اصحابنا اختلفوا فيهما على ثلثه مذاهب: فقال ابوالحسن الأشعري ان الايمان هوالتصديق للّه ولرسله عليهم السلام في اخبارهم ولا يكون هذا التصديق صحيحا الا بمعرفته. والكفر عنده هوالتكذيب، والى

1)سورة البقرة، آية 131

2)البيت من معلقة لبيد مطلعها: عفت الدّيار محلها فمقامها. . . اوّل البيت: يعلوطريقة متنها متواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت