فهرس الكتاب
هذا القول ذهب ابن الراوندى والحسين بن الفضل البجلي. وكان عبد اللّه بن سعيد يقول: ان الايمان هوالاقرار باللّه عز وجل وبكتبه وبرسله اذا كان ذلك عن معرفة وتصديق بالقلب، فان خلا الاقرار عن المعرفة بصحته لم يكن ايمانا. وقال الباقون من اصحاب الحديث:
ان الايمان جميع الطاعات فرضها ونفلها. وهوعلى ثلاثة اقسام: قسم منه يخرج [صاحبه] به من الكفر ويتخلص به من الخلود في النار ان مات عليه. وهومعرفته باللّه تعالى وبكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره من اللّه مع اثبات الصفات الازلية للّه تعالى ونفى التشبيه والتعطيل عنه ومع اجازة رؤيته واعتقاد سائر ما تواترت الاخبار الشرعية به. وقسم منه يوجب العدالة وزوال اسم الفسق عن صاحبه ويتخلص به من دخول النار وهواداء الفرائض واجتناب الكبائر. وقسم منه وجب [يوجب خ] كون صاحبه من السابقين الذين يدخلون الجنة بلا حساب وهواداء الفرائض والنوافل مع اجتناب الذنوب كلها. وزعمت الجهمية ان الايمان هوالمعرفة وحدها. وروى عن ابى حنيفة انه قال: الايمان هوالمعرفة والاقرار. وقالت النجارية الايمان ثلاثة اشياء: معرفة واقرار وخضوع. وقالت القدرية والخوارج برجوع الايمان الى جميع الفرائض مع ترك الكبائر وافترقوا في صاحب الكبيرة: فقالت القدرية انه فاسق لا مؤمن ولا كافر بل هوفى منزلة بين المنزلتين. وقالت الخوارج كل من ارتكب ذنبا فهوكافر. ثم افترقوا بينهم: فزعمت الازارقة