فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 344

العرب فانها لا يقبل منهم. وقال الشافعى انها لا يقبل الا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والصابئون والسامرة. ولما وجد السلف مختلفين في المجوس جعلهم في الجزية كاهل الكتاب وفى النكاح والذبيحة كاهل الاوثان وجعل ديتهم خمس دية اليهود والنصارى ودية اليهود والنصرانى ثلث دية المسلم عنده. واذا صحت هذه المقدمة فالكفرة الذين لا يؤخذ منهم الجزية ويقتلون ان لم يسلموا ولم يكن لهم امان خمسة عشر صنفا: إحداها السوفسطائية الذين قالوا لا علم ولا حقيقة لشيء وفيهم من قال لا ادرى هل للاشياء حقايق أم لا حقايق لها. وفيهم من زعم ان حقايق الاشياء تابعة للاعتقادات وكل من اعتقد شيئا فهوعلى دين صحيح وما اعتقده على ما اعتقده دهريا كان اوموحّدا. وهؤلاء يلزمهم تصحيح قول نفاة الحقائق لأنهم قد اعتقدوا ذلك.

ويقال لنفاة الحقائق منهم هل لنفى الحقائق حقيقة؟ فان قالوا نعم، ناقضوا قولهم: لا حقيقة. وان قالوا: لا، قيل اذا لم يكن لنفيها حقيقة فلا ثباتها حقيقة. والصنف الثانى منهم الدهرية الذين زعموا ان العالم قديم على صورته التى هى عليه في ارضه وهوائه وسمائه ونجومه وانه لا انسان الا من نطفة ومن انسان قبله لا الى نهاية ولا سنبلة الا من حبّة وسنبلة قبلها. وفيهم من قال بهذا المذهب وزعم مع ذلك ان الارض تهوى ابدا ولزمهم على هذا الأصل ان لا يلحق الحجر المطروح الارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت