فهرس الكتاب
بِالْبَنِينَ وَاِتَّخَذَ مِنَ اَلْمَلائِكَةِ إِناثًا وقال أيضا: 1 إِنَّ اَلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ اَلْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ اَلْأُنْثى. والصنف الحادى عشر منهم الحلولية الذين عبدوا كل صورة حسنة بدعواهم ان الإله قد حلّ فيه، كما حكى عن ابى حلمان الدمشقى. وفيهم من قال ان روح اللّه قد حل في بعض [الصور خ] فاتخذوه إلها. ومن غلاة الروافض من زعم ان روح اللّه حلّ في الأنبياء ثم في الائمة وفيهم من ادعى ذلك في بيان بن سمعان التميمى وفيهم من ادعاه في ابى الخطاب الاسدى وفيهم من قال بذلك في ابى مسلم صاحب دولة بنى العباس ومن هذه الطائفة كان المقنّع بما وراء النهر ثم ادعى في نفسه مثل هذه الدعوى وزعم ان روح الإله انتقل إليه من ابى مسلم. والمبيضة الذين بما وراء النهر في جبال ابلاق على هذا المذهب وهم يستحلون الميتة وذوات المحارم وكل منهم يستمتع بامرأة صاحبه، ليس لهم في ذلك غيرة ولا حميّة والصنف الثانى عشر منهم اهل التناسخ الذين زعموا ان الارواح تنقل في الاجساد ويكون ثوابها وعقابها في قوالب سوى القوالب التى اطاعت اوعصت فيها. وعلى هذا القول كان سقراط في زمان الفلاسفة وإليه صار من القدرية احمد بن حائط وعلى بن بانوش وهما من تلامذة النظّام 2، فكل نوع من انواع البدع والضلالة قد صار إليه قوم من القدرية. والصنف
1)سورة النجم، آية، 27.
2)فى الفرق (ص 255) احمد بن أيوب بن يانوش وفى محل آخر بانوش. وفى الملل. للشهرستانى (ص 43) . . . بن مانوس.