فهرس الكتاب
الثالث عشر منهم الخرمدينية الذين اباحوا كلّ ما يميل إليه الطبع من نكاح المحارم وغيرهم ومن الخمر والميت ومن كل ما فيه طيب ولذّة واسقطوا وجوب الصلوات وسائر الفرائض وهذا دين المزدكية، اتباع مزدك الّذي قتله انوشروان والى هذا القول ذهبت المنصورية من الروافض اتباع عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر منهم. والصنف الرابع عشر منهم الباطنية وقد كانوا في الأصل مجوسا وثنوية ثم اظهر دعاتهم كعبد اللّه بن ميمون القداح وحمدان بن قرمط تأويل شرايع الاسلام على وفق مذاهب المجوس في ايام المأمون ودعوا الى صانعين سمّوهما الاوّل والثانى. وهذا معنى قول الثنوية بالنور والظلمة ومعنى قول المجوس بيزدان واهرمن وهم الآن شر اصناف الكفرة واعظمهم على المسلمين بلاء. والصنف الخامس عشر منهم البراهمة الذين اقرّوا معنا بحدوث العالم وتوحيد صانعه وعدله وحكمته غير انهم انكروا النبوّات والشرائع واثبتوا تكليف المعرفة من جهة خواطر العقول وزعموا ان اللّه تعالى انما كلّف العباد ان يعرفوه بعقولهم وان يشكروه على نعمه عليهم وان لا يظلم بعضهم بعضا وحرّموا ذبح البهائم وايلامها بلا ذنب وقالوا ان ايلام اللّه تعالى لها في الدنيا لأجل عوض يوصله إليها في الآخرة. فهؤلاء اصناف الكفرة الذين لا يقبل منهم الجزية ولا يحلّ ذبائحهم ولا نكاح نسائهم وينظر فيهم فان كان بعضهم في دار الاسلام استتيب فان تاب والا قتل وان كان