فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 344

على التفريق بينهما [وقيل له اذا كان كل جسم ذا اجزاء غير متناهية وكان اللون والطعم والرائحة عندك اجساما وكل واحد منها في نفسه ذواجزاء بلا نهاية فيجب ان يكون كل واحد منها جسما كثيفا في نفسه لكثرة اجزائه وخروجها عن الحصر ولزمك على هذا الأصل ابطال المداخلة فيها لأنك لا تجيز تداخل الاجسام الكثيفة وليست الكثافة معنى اكثر من اجتماع الاجزاء. فان قلت انما يحصل الكثافة باجتماع الاجزاء المختلفة واجزاء اللون متجانسة وكذلك اجزاء الطعم والرائحة فلذلك لم يكثف في انفسها قيل يلزمك على هذا ان تقول في الجسمين الكثيفين اذا اجتمعا ولونهما وطعمها ورائحتهما واحد ان لا يصيرا كثيفين لأنهما من جنس واحد في جميع اجزائهما ووجب من هذا ان لا يكثف الشيئان بضم احدهما الى الآخر وقيل له اذا كان اللون والطعم والرائحة عندك اجساما متداخلة فهل مكانها اعيانها أم غيرها وليس من اصله ان يكون مكانها غيرها واذا قال مكانها اعيانها وجب منه ان يكون كل واحد منهما مكان الآخر فيكون المستكنّ في المكان مكان مكانه ص خ‍] وقيل له قد سلّمت لنا ان الحركة عرض تحلّ الجسم ومحلّها عندك جسم هولون وطعم ورائحة فان حلت الحركة فيها كلها صار عرضا واحدا في محلين واكثر وان حلت في بعضها تحرك بها بعض الجسم دون كله.

ويقال لمن زعم ان الجسم اعراض هل اجتمعت لأنفسها اولمعنى سواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت