فهرس الكتاب
ميتا والميت محال ان يصير حيا وان الحيوان كله جنس واحد وفعله جنس واحد وفى ضمن هذا القول انواع من الالحاد: احدها اذا زعم ان افعال الحيوانات كلها جنس واحد وهى كلها حركات والحركات منها [ثلاثة خ] ثلة 1 عنده لزمه من ذلك ان يكون الكفر من جنس الايمان والقول من جنس السكوت والعلم من جنس الجهل والحب من [جنس] البغض وان يكون فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالمؤمنين مثل فعل ابليس بهم ولزمه على هذا القول ان لا يغضب النظام على من لعنه وشتمه لأن قول القائل لعن اللّه النظام مثل قوله رحمه اللّه. والوجه الثانى من الحاده في هذا الفصل ان قوله ان الحى لا يصير ميتا والميت لا يصير حيا مأخوذ من قول الديصانية ان النور حي لا يجور عليه الموت والظلام ميت لا يصير حيا وانما تفعل الشر طباعا. والوجه الثالث من الحاده فيه ان قوله لا يقع من فاعل واحد عملأن مختلفان نتيجة قول الثنوية ان الخير والشر لا يقعان من اصل واحد كما لا يقع التسخين والتبريد من اصل واحد. ويقال له في قوله بتداخل الاجسام اللطيفة في حيز واحد هل يجوز انفراد تلك الاجسام اللطيفة عن الامتزاج فان اجاز ذلك اجاز وجود لون لا لمتلون وذلك خلاف قول الجميع وان منع منه لزمه ان يكون اللّه عز وجل قادرا على الجمع بين جسمين غير قادر
1)هكذا في النسخة، لعل الصحيح: متماثلة.