فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 344

لأنفسها متفقة وما اختلف منها في الجنس فهى لأنفسها مختلفة. وزعم اصحاب التناسخ ان الروح جسم خلاف الاجسام المحسوسة. واختلف اصحاب الهيولى في هذه المسألة: منهم من زعم ان هيولى العالم جوهر واحد من جنس واحد وانما اختلفت اجزائه عند حدوث الاعراض المختلفة فيها. ومنهم من زعم ان لكل نوع من انواع العالم هيولى مخصوصة فهيولى الذهب غير هيولى الخشب ونحوذلك والهيولات [فهؤلاء يزعمون ان الاجناس في اصولها مختلفة الاجناس خ‍] من اصولها اجناس مختلفة. واختلف اصحاب الطبائع في هذا: فمنهم من زعم ان الاجسام في الأصل أربعة اجناس فهى الارض والماء والنار والهواء وسائر الاجسام مركبة منها.

ومنهم من قال بجنس خامس وهوالريح وزعم ان الريح غير الهواء المتحرك. ومنهم من جعل الخامس الفلك وزعم انه طبيعة خامسة غير قابلة للكون والفساد ومنهم من اثبت في هذه الخمسة روحا سابحة فيها هى خلافها في الجنس. واما الثنوية فان المانوية منهم زعمت ان الاجسام في الأصل نوعان قديمان وهما النور والظلمة وهما متضادان في الصورة والفعل ولكل واحد منهما خمسة ابدان مختلفة فأبدان النور النار والنور والريح والماء وروحه النسيم وابدان الظلمة الحريق والظلمة والسّموم والضباب وروحها الدخان وزعموا ان ابدان النور كل واحد منها مخالف للآخر وان ابدان الظلمة مخالف بعضها بعضا فصارت الاجسام عندهم عشرة اجناس نصفها من جملة [حيز خ‍] النور ونصفها من جملة [حيز خ‍] الظلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت