من المعتزلة ان اللّه سبحانه وتعالى مريد بإرادة حادثة لا في محل. وزعم النجار ان اللّه لم يزل مريدا لنفسه كما زعم انه لم يزل عالما قادرا حيا لنفسه. واختلفت المعتزلة في فائدة وصف اللّه عز وجل بانه عالم قادر فزعم النظام ان معنى وصفه بانه عالم قادر يفيد انه ليس بجاهل ولا عاجز. فالزم 1 على هذا كون الجمادات والاعراض عالمة قادرة لأنها ليست بجاهلة ولا عاجزة.
فعلم ابو الهذيل لزوم هذا الالزام فخالف النظام في ذلك وقال انا اقول ان اللّه عالم بعلم الا ان علمه هونفسه وقادر بقدرة وقدرته نفسه فالزمه 2 اصحابنا اذا كان علمه وقدرته نفسه ان يكون نفسه علما وقدرة واذا كان نفسه علما وقدرة استحال كونه عالما قادرا لأن العلم لا يكون عالما والقدرة لا تكون قادرة والزموه 3 أيضا اذا كان علمه نفسه وقدرته نفسه ان يكون علمه قدرته وان يكون معلوماته كلها مقدورة له وهذا يوجب كون ذاته مقدورا له كما كان معلوما له فانقطع ابوالهذيل 4
1)قوله فالزم الخ اقول ان هذا الالزام غير وارد لأن الجهل والعجز انما يسلبان عمن شانه الجهل والعجز والجمادات ليست كذلك. ولى الدين جار اللّه.
2)قوله فالزمه الخ اقول ان هذا الالزام غير وارد لأن مقصوده ان ذات البارى عالم من غير اثبات صفة زائدة على الذات كما حقق في كتب الحكمة. ولى الدين ابوعبد اللّه.
3)اقول ان هذا الالزام غير وارد أيضا لأنه ناش عن عدم معرفته مذهبه تحقيقا ولى الدين.
4)اقول ان هذا الابحاث ممنوع لما عرفت آنفا. ولى الدين.