فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 338

[167] وفي الآية السابقة إشكال مشهور وهو أن الكاف بمعنى مثل، فيصير المعنى: ليس مثل مثله شيء فالمنفى مثل المثل، فتوهم الآية حينئذ وجود المثل! وأجيب عن ذلك بأجوبة منها: أن الكاف صلة: أي زائدة لتأكيد نفى المثل، فالمعنى انتفى المثل انتفاء مؤكد ومنها أن المثل بمعنى الصفة، فالمعنى: ليس كصفة الله شيء، ومنها أن الآية من باب الكناية على حد (مثلك لا يبخل) تريد: أنت لا تبخل، ووجه كونها من باب الكناية أنه يلزم من نفى مثل المثل نفى المثل، لأنه لو فرض وجود المثل لكان الله مثلا لذلك المثل، وهو لا يصح نفيه لوجوب وجوده، وقد دلت الآية على نفى مثل المثل فلزم من ذلك نفى المثل، وهذا هو المراد، فالقصد نفى مثله تعالى بأبلغ وجه.

إذ الكناية أبلغ من التصريح لتضمنها إثبات الشيء بدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت