فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 338

25 -قيامه بالنفس وحدانية ... منزها أوصافه سنيه [149 - 156]

[149]قيامه بنفسه تعالى

قوله: (قيامه بالنفس) معطوف على الوجود بحذف حرف العطف والتقدير: وواجب قيامه بنفسه فـ (أل) في النفس عوض عن المضاف إليه، وقول الشارح (والصفة الربعة من الصفات السلبية والواجبة له تعالى قيامه بالنفس) حل معنى لا حل إعراب، كما تقدم، وقد جعل بعضهم الباء في قوله (بالنفس) باء الآلة، وأصله للسكتاني، وفيه إساءة أدب، وقد تخلص الشيخ يحيى الشاوي من إساءة الأدب بأن فائدة ذلك تظهر في المقابل: أي لا بغيره، فالمعنى: أن الغير ليس آلة في قيامه تعالى، فهو نظير ما سبق في وجوده لذاته لا لعلة، ولكن الأولى أن الباء للسببية، لأن الآلة واسطة الفعل ولا تناسب هنا، كما لا يناسب جعلها للتعدية، لأن مجرور الباء التي للتعدية يكون مفعولا به معنى، كـ {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] ولا كذلك ما هنا، وجعلها الشيخ الملوي بمعنى (في) فهي للظرفية المجازية، فالمعنى قيامه في نفسه ليس باعتبار شيء آخر كما يقال: هذا العبد في نفسه يساوي كذا: أي لا باعتبار شيء آخر معه، والمراد من النفس هنا الذات، فإنها تطلق على الذات كما هنا، وتطلق على الدم كما في قولهم: (ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء) وعلى الأنفعة كما في قلوبهم (فلان ذو نفس) وعلى العقوبة، قيل: منه قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] أي عقوبته، والحق أنه يجوز إطلاق النفس على ذات الله تعالى من غير مشاكلة كما يدل له قوله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] خلافا لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت