فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 338

في كل ما جاء وعلم من الدين بالضرورة: أي علم من أدلة الدين بشبه الضرورة، فهو نظري في الأصل، إلا أنه لما اشتهر صار ملحقا بالضروري بجامع الجزم في كل من العام والخاص من غير قبول للتشكيك، والمراد بتصديق النبي في ذلك: الإذعان لما جاء به والقبول له، وليس المراد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول له حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا يعرفون حقيقة نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم ومصداق ذلك قوله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146] قال عبد الله بن سلام: لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني ومعرفتي لمحمد أشد اهـ.

[115]حكم معرفة عدد الأنبياء

ويكفي الإجمال فيما يعتبر التكليف به إجمالا كالإيمان بغالب الأنبياء والملائكة، ولا بد من التفصيل فيما يعتبر التكليف به تفصيلا كالإيمان بجمع من الأنبياء والملائكة، فالجمع الذي يجب معرفتهم تفصيلا من الأنبياء خمسة وعشرون وقد نظموا في قول بعضهم:

حتم على كل ذي التكليف معرفة ... بأنبياء على التفصيل قد علموا

في {وتلك حجتنا} منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهمو

إدريس هود شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار عد ختموا

ما يجب معرفته من الملائكة

فهؤلاء المذكورون في القرآن المتفق على نبوتهم. وأما المختلف في نبوتهم: فثلاثة: ذو القرنين، والعزير، ولقمان، وأما الخضر فلم يصرح باسمه في القرآن وإن كان هو المراد في آية {عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا} [الكهف: 65] وكذلك يوشع بن نون فتى موسى لم يصرح باسمه في القرآن، ومعنى كون الإيمان واجبا بهم تفصيلا: إنه لو عرض عليه واحد منهم لم ينكر نبوته ولا رسالته، فمن أنكر نبوة واحد منهم أو رسالته كفر، لكن العامي لا يحكم عليه بالكفر إلا إن أنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت