75 -وصحبه خير القرون فاستمع ... فتابعي فتابع لمن تبع [485 - 490]
قوله: (وصحبه خير القرون) أي وأصحابه صلى الله عليه سلم أفضل القرون المتأخرة
والمتقدمة ما عدا الأنبياء والرسل لحديث (( إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين ) )ولحديث (( الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا من بعدي، فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) )ولا يخفى ترجيح رتبة من لازمه صلى الله عليه وسلم وقاتل معه وقتل تحت رايته على من لم يكن كذلك، وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع.
[486] والقرون: جمع قرن، ومعناه: أهل زمان واحد متقارب اشتركوا في أمر من الأمور المقصودة كالصحابة فإنهم اشتركوا في الصحبة، وهكذا من بعدهم. وقيل: معناه الزمان الذي اشترك أهله في الأمر المذكور. وسمي قرنا؛ لأنه يقرن أمة بأمة وعالما بعالم، وعلى الأول فلا تقدير في كلام المصنف. وعلى الثاني ففي كلامه تقدير مضاف: أي أهل القرون كما قدره الشارح في حل المتن.
[487] وقوله: (فاستمع) تكملة.
[488] وقوله: (فتابعي) بإسكان الياء مخففة يفيد أن رتبة التابعين تلي رتبة الصحابة من غير تراخ كبير، ولذلك عبر بالفاء المفيدة للترتيب والتعقيب.