فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 338

78 -فأهل بدر العظيم الشان ... فأهل احد فبيعة الرضوان [497 - 503]

[497]فضل أهل بدر

قوله: (فأهل بدر) بتحريك التنوين للوزن: أي فأهل غزوة بدر، ففي الكلام تقدير مضاف، فرتبتهم تلي رتبة الستة من العشرة. ولا فرق بين من استشهد فيها وهم أربعة عشر رجلا؛ ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار وبين من لم يستشهد بها.

[498] و (بدر) اسم للوادي أو لبئر فيه بناها رجل في الجاهلية يقال له بدر. وفي السيرة الشامية: بدر قرية مشهورة على نحو أربع مراحل من المدينة.

[499] وكان أهل غزوة بدر ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا. وفي رواية (وثلاثة عشر) ويؤيد هذه الرواية أنه صلى الله عليه وسلم أمر بعدّهم فأخبر بأنهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، ففرح بذلك وقال: عدة أصحاب طالوت، وكان معهم فرسان فقط: إحداهما للمقداد ابن الأسود والثانية للزبير بن العوام. وفي عبارة بعضهم: ثلاثة أفراس وكان معهم أيضا سبعون بعيرا، وكان المشركون ألفا ومعهم مائة فرس وسبعمائة بعير، وسبق المشركون إلى ماء بدر فاحرزوه ولم يصل إليه المسلمون، فعطشوا وأصبح غالبهم جنبا، فوسوس الشيطان لبعضهم وقال: تزعمون أنكم على الحق وفيكم نبي الله وأنكم أولياء الله وقد غلبكم المشركون على الماء وأنتم عطاش وتصلون محدثين مجنبين، وما ينتظر أعداؤكم إلا أن يقطع العطش رقابكم ويذهب قواكم فيتحكمون فيكم كيف شاءوا، فأرسل الله عليهم مطرا وسال منه الوادي، فاغتسلوا وشربوا وشربت دوابهم وملأوا الأسقية وثبت المطر رمل الأرض ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي تحت شجرة حتى أصبح، وصنعوا عريشا له صلى الله عليه وسلم فكان فيه هو وأبو بكر، وقام سعد بن معاذ على بابه متوشحا بالسيف، ومشى رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع المعركة وجعل يشير بيده: هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى، فما تعدى أحد منهم موضع إشارته، وسوى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف وخطب خطبة يحثهم فيها على الثبات، وابتهل، في الدعاء حتى قال: اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد في الأرض، اللهم أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن ظهروا على هذه العصابة ظهر الشرك ولا يقوم لك دين، وركع ركعتين، وكان كثيرا ما يقول في سجوده إذ ذاك: يا حي يا قيوم يكررها مدة وهو ساجد حتى سقط رداؤه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت