فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 338

83 -وأثبتن للأوليا الكرامه ... ومن نفاها انبذن كلامه [528 - 539]

[528]إثبات الكرامة للأولياء

قوله: (وأثبتن للأوليا الكرامه) أي: اعتقد ثبوت الكرامة الأولياء بمعنى جوازها ووقوعها لهم في الحياة وبعد الموت كما ذهب إليه جمهور أهل السنة، وليس في مذهب من المذاهب الأربعة قول بنفيها بعد الموت، بل ظهورها حينئذ أولى؛ لأن النفس حينئذ صافية من الأكدار، ولذا قيل: من لم تظهر كرامته بعد موته كما كانت في حياته فليس بصادق.

[529] وقال الشعراني: ذكر لي بعض المشايخ أن الله تعالى يوكل بقبر الولي ملكا يقضي الحوائج، وتارة يخرج الولي من قبره ويقضيها بنفسه.

[530] واستدلوا على الجواز بأنه لا يلزم من فرض وقوعها محال، وكل ما كان كذلك فهو جائز. وعلى الوقوع بما جاء في الكتاب العزيز من قصة مريم قال تعالى: {وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} [آل عمران: 37] أي أنشأها إنشاء حسنا بأن سوى خلقها وجعلها تنبت في اليوم كما ينبت المولود في العام، وكفلها زكريا، وكان لا يدخل عليها غيره، وكان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف. وقصة أصحاب الكهف وهم سبعة من أشراف الروم خافوا بعد عيسى على إيمانهم من ملكهم فخرجوا ودخلوا غارا فلبثوا فيه بلا طعام ولا شراب ثلاثمائة وتسع سنين نياما بلا آفة.

[531] وقصة (( آصف ) )بالمد وفتح الصاد وزير سليمان وكان يعرف الاسم الأعظم فقال لسليمان: انظر إلى السماء، فنظر إليها، فدعا آصف بالاسم الأعظم أن يأتي الله بعرش بلقيس فأتى به، فرد سليمان طرفه فوجده بين يديه.

[532] وما وقع من كرامات الصحابة والتابعين إلى وقتنا هذا، فقد روي أن عمر ابن الخطاب رأى العدو من مسافة شهر فقال: يا سارية الجبل فسمع سارية صوته فانحاز بالناس إلى الجبل وقاتلوا العدو فنصرهم الله تعالى.

[533] وروي أن عبد الله الشقيق كان إذا مرت عليه سحابة يقول لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت