[21] واختار ابن هشام مغنيه أنها العطف بفتح العين وهو بالنسبة لله الرحمة ... الخ.
ويترتب على هذا الخلاف أنها من قبيل المشترك اللفظي على الأول، وضابطه أن يتحد اللفظ ويتعدد المعنى والوضع، ومن قبيل المشترك المعنوي على الثاني وضابطه أن يتحد كل من الفظ والمعنى والوضع، والتحقيق الثاني وإن رجح بعضهم الأول.
والصحيح أنه، ينتفع بصلاتنا عليه كباقي الأنبياء، لكن لا ينبغي التصريح بذلك إلا في مقام التعليم، كما أشار إلى ذلك بعضهم بقوله:
وصححوا بأنه ينتفع ... بذي الصلاة شأنه مرتفع
لكنه لا ينبغي التصريح ... لنا بذا القول وذا صحيح
وقيل: المنفعة عائدة على المصلي ليس إلا، لأنه، قد أفرغت عليه الكمالات.
ورد بأنه ما من كمال إلا وعند الله أكمل منه، والكامل يقبل الكمال، لكن لا ينبغي للمصلي أن يلاحظ ذلك؛ بل يلاحظ أنه يتوسل به صلى الله عليه وسلم عند ربه في نيل مقصوده.