فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 338

8 -والله أرجو في القبول نافعا ... بها مريدا في الثواب طامعا

قوله: والله أرجوا أي: لا أرجوا إلا الله؛ لأن تقديم المعمول يفيد الحصر؛ ولفظ الجلالة منصوب على التعظيم، والرجاء بالمد لغة الأمل، وأما بالقصر فهو الناحية، ومنه قوله تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 17] جمع رجا بالقصر، وعرفا: تعلق القلب بمرغوب فيه مع الأخذ في أسبابه، وإلا فهو طمع وهو مذموم، فالأول كرجاء الجنة مع ترك المعاصي وفعل الطاعات، وقد ذكر الشيخ الخطيب في التفسير حديثا قدسيا وهو أن الله تعالى قال: (أقل حياء من يطمع في جنتي بغير عمل، كيف أجود برحمتي على من بخل علي بطاعاتي)

قوله: (في القبول) أي حصول القبول، فهو على تقدير مضاف. ومعنى القبول: الإثابة على العمل الصحيح، وقيل: الرضا بالشيء مع ترك الاعتراض عليه. وإنما قلنا مع ترك الاعتراض عليه لأن الرضا قد يكون مع اعتراض كما يقتضيه قول ابن مالك (وتقتضي الرضا بغير سخط) نبه على ذلك الشيخ الملوي.

[63] قوله: (نافعا) حال من الاسم الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت