فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 338

وهما ولا فرضا مطابقا للواقع، ولا تشبه صفاته الصفات، ولا تعدد فيها من جنس واحد بأن يكون له تعالى قدرتان مثلا، ولا يدخل أفعاله الاشتراك؛ إذ لا فعل لغيره سبحانه خلقا، وإن نسب إلى غيره كسبا.

وقيل: هو إثبات ذات غير مشبهة للذوات ولا معطلة عن الصفات، خلافا للمعتزلة المعطلين للذات عن الصفات الوجودية، فإن قيل: جاء صلى الله عليه وسلم بغير التوحيد، فلم اقتصر الناظم على التوحيد؟ أجيب بأنه خصه لأنه أشرف العبادات ويليه الصلاة، كما في حديث أبي سعيد (( إن الله تعالى لم يفرض شيئا أفضل من التوحيد والصلاة ) )، ولو كان شيء أفضل منه لافترضه على ملائكة منهم راكع ومنهم ساجد.

والحد السابق هو أحد البادئ العشرة المنظومة في قول بعضهم:

إن مبادئ كل فن عشرة ... الحد والموضوع ثم الثمرة

وفضله ونسبة والواضع ... ولاسم الاستمداد حكم الشارع مسائل والبعض بالبعض اكتفى ... ومن درى الجميع حاز الشرفا

فحد هذا الفن لغة و اصطلاحا تقدم.

وموضوعه: ذات الله تعالى من حيث ما يجب له وما يستحيل وما يجوز، وذات الرسل كذلك، والممكن من حيث إنه يتوصل به إلى وجود صانعه، والسمعيات من حيث اعتقادها.

وثمرته: معرفة الله بالبراهين القطعية والفوز بالسعادة الأبدية.

وفضله: أنه أشرف العلوم لكونه متعلقا بذاته تعالى وذات رسله وما يتبع ذلك، والمتعلق بكسر اللام يشرف بشرف المتعلق بفتحها.

ونسبته: أنه أصل العلوم الدينية وما سواه فرع، وما أحسن قول القائل: أيها المغتدي لتطلب علما ... كل علم عبد لعلم الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت