بعد الوجود، وبإيجادنا بالفعل حين البعث تعلقا تنجيزيا حادثا في هذه الثلاثة،
فأقسام تعلقات القدرة سبعة تفصيلا: صلوحى قديم، وتعلقات القبضة ثلاثة، والتعلقات التنجيزية ثلاثة؛ فالجملة ما ذكر كما وضحه شيخنا في رسالته، وأما العدم الأزلي فلا تتعلق به القدرة لأنه واجب، وذهب الأشعري إلى أنها لا تتعلق بإعدامنا بعد وجودنا، بل إذا أراد الله عدم الممكن قطع عنه الإمدادات فينعدم بنفسه كالفتيلة إذا انقطع عنها الزيت انطفأت بنفسها، وفي قولنا: بها إشارة إلى أن التأثير حقيقة للذات، وإسناد التأثير إلى القدرة مجاز لكونها سببا فيه، ويحرم ان يقال: القدرة فعالة، او انظر فعل القدرة، أو نحو ذلك، لما فيه من إيهام أنها المؤثرة بنفسها، فإن قصد ذلك كفر والعياذ بالله تعالى، ويخرج بقولنا: كل ممكن الواجب والمستحيل فلا تتعلق بكل منهما، لأنها إن تعلقت بالواجب فلا يصح أن تعدمه؛ لأنه لا يقبل العدم، ولا يصح أن توجده، لأنه يلزم منه تحصيل الحاصل، وإن تعلقت بالمستحيل فعلى العكس من ذلك، وما في اليواقيت للشعراني عن ابن العربي أنه تعالى يقدر على خلق المحال عقلا، وأنه دخل الأرض المخلوقة من بقية خميرة طينة آدم، وهي مدينة إنما تدخلها الأرواح فرأى فيها ذلك بعينه، كلام لا يجوز اعتقاد ظاهره، وقد نقل أنه مدسوس عليه.
[170] وقد شنع السنوسي في شرح الصغرى على ابن حزم في قوله: الله قادر أن يتخذ ولدا وإلا كان عاجزا، ولم يعقل أن العجز إنما يكون إذا كان المتعلق من وظائف القدرة بأن كان يقبل الوجود لذاته، ويلزم عليه أن المولى قادر على إعدام قدرته بل وعلى إعدام ذاته، وفي ذلك غاية الفساد. وقد سأل إبليس إدريس: هل يقدر المولى