فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 338

131 -فليس رًكنا يعتقد في الدين ... ولا تزغ عن أمره المبينِ

132 -إلا بكفر فانبذنّ عهده ... فالله يكفينا أذاه وحده

133 -بغير هذا لا يباح صرفه ... وليس يعزل إن أزيل وصفه [785 - 790]

[785] قوله: (فليس ركنا يعتقد في الدين) أي: فليس نصب الإمام ركنا يعتقد في قواعد الدين المجمع عليها المعلومة بالتواتر بحيث يكفر منكرها كالشهادتين والزكاة والصلاة وصوم رمضان والحج، لأن ليس معلوما من الدين بالضرورة فلا يكفر منكره.

[686]وجوب طاعة الإمام

[786] وقوله: (ولا تزغ عن أمره المبين) أي: ولا تخرج عن امتثال أمره الواضح الجاري على قواعد الشريعة وفي كلامه حذف الواو مع ما عطفت، والتقدير: عن أمره ونهيه كما أشار إليه اشارح، ولو حمل الأمر في النظم على الشأن لعم الأمرين جميعا فتجب طاعته على جميع الرعايا ظاهرا وباطنا لقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] وهم العلماء والأمراء ولقوله صلى الله عليه وسلم: (( من أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني ) )لكن لا يطاع في الحرام والمكروه، وأما المباح فإن كان فيه مصلحة عامة للمسلمين وجبت طاعته فيه، وإلا فلا، فلو نادى بعدم شرب الدخان المعروف الآن وجبت عليهم طاعته، لأن في إبطاله مصلحة عامة إذ في تعاطيه خسة لذوي الهيئات ووجوه الناس، خصوصا إذا كان في القهاوي، وقد وقع أنه أمر بترك الدخان في الأسواق والقهاوي فيحرم الآن.

[787] قوله: (إلا بكفر فانبذن عهده) أي: إلا إذا أمر بكفر فاطرحن بيعته جهرا، فإن لم تقدر على الجهر بذلك فاطرحها سرّا.

[788] وقوله: (فالله يكفينا أذاه وحده) أي: فالله تعالى يكفينا أذى الإمام الذي أمر بالكفر وحده إذ هو الذي ناصيته بقدرته.

[789] قوله: (بغير هذا لا يباح صرفه) أي: بغير هذا الكفر من جميع المعاصي لا يجوز خلعه عن الإمامة لا جهرا ولا سرّا.

[790] وقوله: (وليس يعزل إن أزيل وصفه) بسكون اللام من (( يعزل ) )للوزن أي وليس يعزل إذا ولي مستكملا للشروط ثم أزيل وصفه السابق وهو العدالة بطرو الفسق خلافا لطائفة ذهبوا إلى أنه يعزل بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت