فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 338

[422] الاحتلام والاغماء في حق الرسل

ولا يجوز الاحتلام عليهم كما صححه النووي، لأنه من الشيطان، وقد ورد (( ما احتلم نبيّ قط ) )نعم إن كان مجرد فيضان ماء من غير تلاعب من الشيطان فلا مانع منه، ومثل ما ذكره المصنف من الأكل والجماع سائر الأعراض البشرية التي لا تؤدي إلى نقص في مراتبهم العلية كالمرض، ومنه الإغماء فيجوز عليهم.

[423] : حكمه في حق الرسل

وقيد أبو حامد الإغماء بغير الطويل، وجزم به البقيني، بخلاف الجنون قليله وكثيره، لأنه نقص، وكالجنون: الجذام والبرص والعمى وغير ذلك من الأمور المنفرة، فلم يعم نبي قط، ولم يثبت أن شعيبا كان ضريرا، وما كان بيعقوب فهو حجاب على العين من تواصل الدموع، ولذلك لما جاءه البشير عاد بصيرا، وما كان بأيوب من البلاء فكان بين الجلد والعظم، فلم يكن منفرا، وما اشتهر في القصة من الحكايات المنفرة فهي باطلة.

[424] حكم السهو في حق الرسل

وأما السهو فممتنع عليهم في الأخبار البلاغية كقولهم الجنة أعدت للمتقين، وعذاب القبر واجب وهكذا. وغير البلاغية كـ (قام زيد وقعد عمرو) وهكذا، وجائز عليهم في الأفعال البلاغية وغيرها كالسهو في الصلاة للتشريع، لكن لم يكن سهوهم ناشئا عن اشتغالهم بغير ربهم، ولذا قال بعضهم:

يا سائلي عن رسول الله كيف سها ... والسهو من كل قلب غافل لاه

قد غاب عن كل شيء سره فسها ... عما سوى الله فالتعظيم لله

[425] النسيان: حكمه في حق الرسل

وأما النسيان فهو ممتنع في البلاغيات قبل تبليغها، قولية كانت أو فعلية، فالقولية كالجنة أعدت للمتقين، والفعلية كصلاة الضحى إذا أمرهم الله بفعلها ليقتدى بهم فيها، فلا يجوز نسيان كل منهما قبل تبليغ الأولى بالقول والثانية بالفعل، وأما بعد التبليغ فيجوز نسيان ما ذكر من الله تعالى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت