فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 338

ليست أزلية كما لا يخفى. وبالجملة فهذا المبحث لم يصف.

[247] ونقل عن القرطبي: أن من قال: الاسم مشتق من السمو وهو العلو يقول: لم يزل الله موصوفا قبل وجود الخلق وعند وجودهم وبعد فنائهم، لأنه لا تأثير لهم في أسمائه، وهذا قول أهل السنة. ومن قال: الاسم مشتق من السمة، يقول: كان في الأزل بلا أسماء ولا صفات، فلما خلق الخلق جعلوها له، وبعد فنائهم تبقى بدونها، وهو قول المعتزلة، قال الشمني: وهو أقبح من القول بخلق القرآن اهـ. أفاد العلامة الأمير مع بعض زيادة.

[242] قوله: (أسماؤه) الأسماء جمع اسم، والمراد به ما دل على الذات بمجردها كالله و خداي في اللغة الفارسية، أو باعتبار الصفة كالعالم والقادر، ثم إن أسماؤه مبتدأ، والعظيمة وصف كاشف والخبر قديمة وقوله كذا صفات ذاته مبتدأ وخبر، فـ (كذا) خبر مقدم، و صفات ذاته مبتدأ مؤخر، والجملة معترضة بين المبتدأ وخبره والتشبيه في القدم، وأشار الشارح لإعراب آخر، فجعل خبر قوله أسماؤه محذوفا، دل عليه قوله فيما بعد قديمة وجعل قوله الآتي خبرا عن قوله صفات ذاته فيكون المصنف حذف من الأول لدلالة الثاني، كما حذف من الثاني عظيمة لدلالة الأول عليه، وحينئذ ففي كلامه من المحسنات البديعية نوع احتباك: وهو أن يحذف من كل نظير ما أثبته في الآخر، وعلى هذا فالتشبيه للتأكيد، والأول هو المتبادر من كلام المصنف.

تفاضل بين أسماء الله تعالى

[249] قوله: (العظيمة) أي: الجليلة المقدسة أي: المطهر عن أن يسمى بها الغير، أو عن أن تفسر بما لا يليق، أو أن تذكر على غير وجه التعظيم كما قاله السعد، وعظم أسمائه تعالى مجمع عليه. واختلف هل بينهما تفاضل أو لا، فقيل: لا تفاضل بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت