فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 338

[822] ودليل تحريمه الكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 5] وشره كثير، فمنه ما هو غير مكتسب وهو إصابة العين ومنه هو مكتسب كسعيه في تعطيل الخير عنه وتنقيصه عند الناس، وربما دعا عليه أو بطش به إلى غير ذلك.

[823] وقال صلى الله عليه وسلم: (( إياكم الحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب - أو العشب ) ).

[824] دواء الحسد

ودواء الحسد النظر للوعيد مع أنه إساءة أدب مع الله تعالى كأنه لا يسلّم له حكمه، ولذلك قال بعضهم:

ألا قل لمن بات لي حاسدا ... أتدري على من أسأت الأدب

أسأت على الله في فعله ... كأنك لم ترض لي ماوهب

فكان جزاؤك أن خصني ... وسد عليك طريق الطلب

[825] ومن الحكمة: الحسود لا يسود: أي كثير الحسد لا تحصل له سيادة.

[826] ومن كلام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه:

إن يحسدوني فإني غير لائمهم ... قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا

فدام لي ولهم ما بي وما بهم ... ومات أكثرنا غيظا بما يجد

أنا الذيي يجدوني في صدورهم ... لا أرتقي صدرا منها ولا أرد

[827] ويروى أن إبليس قال لسيدنا نوح - عليه الصلاة والسلام: خذ مني خمسا، قال: لا أصدقك، فأوحى الله إليه أن صدقه، فقال: قل، فقال: إياك والكبر فإني إنما وقعت فيما وقعت فيه بالكبر، وإياك والحسد فإن قابيل قتل أخاه هابيل بالحسد، وإياك والطمع فإن آدم ما أورثه الله ما أورثه إلا بالطمع، وإياك وحرص فإن حواء ما وقعت فيما وقعت فيه إلا بالحرص، وإياك وطول الأمل فإنهما ما وقعا فيما وقعا فيه إلا بطول الأمل.

[828]المراء مذموم و ممدوح

قوله: (وكالمراء) هو لغة: الاستخراج، يقال: مارى فلان فلانا: إذا استخرج ما عنده، وعرفا: منازعة الغير فيما يدعى صوابه، ومحل كونه مذموما إذا كان لتحقير غيرك وإظهار مزيتك عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت